الحقيقة والمعنى: ما علاقتهما؟ هل يصبحان واحدًا يومًا ما؟ تحاول هذه الأطروحة إظهار كيف أن هيمنة منهج بحثي معين منذ القرن السابع عشر قد فقدت معناها في السعي وراء الحقيقة. في الوقت نفسه، فإن الرؤى في المعنى التي قدمتها فلسفة ما بعد الحداثة قد تم اكتسابها من خلال التضحية بالحقيقة. استنادًا إلى أعمال يوهان فيليب فون غوته (1749-1832)، وأوين بارفيلد (1898-1997)، ورودولف شتاينر (1861-1925)، فيما يلي محاولتي للتوفيق بين هذا الانفصال بين الحقيقة والمعنى الذي أصبح يميز العصر الحالي. وتحديدًا، آمل أن أوضح أن أسلوب غوته في المعرفة، كما أتقنه شتاينر وكما وضعه بارفيلد في سياق تطور الوعي، تمكن من دمج القطبين المشار إليهما أعلاه دون التضحية بموضوعية الأول أو ذاتية الثاني.