"هذا النبات هو الوحيد القادر على تخزين الأثير الخفيف؛ وهذا سيكون لا غنى عنه للناس في المستقبل." - رودولف شتاينر
كوبرفيتز، عيد العنصرة ١٩٢٤: كان رودولف شتاينر قد أنهى لتوه محاضرته المهمة في الزراعة الحيوية الديناميكية، وكان ينتظر سيارة تقله إلى المحطة. فجأة، اقترب منه اثنان من تلاميذه بسؤال مُلِحّ: هل تكفي إرشاداته الجديدة لمعالجة التربة والخضراوات لتوفير "تغذية مناسبة لعصرنا ومتوافقة مع روح العصر؟". كان رد شتاينر الصريح مفاجئًا بعض الشيء: "لن يكون ذلك كافيًا حتى في أفضل الظروف. ما ينبغي فعله هو زراعة بطاطا الديوسكوريا في أوروبا حتى تحل محل البطاطس كغذاء أساسي".
على مدى العقود العديدة التي تلت تلك المحادثة، بُذلت محاولات عديدة لزراعة نبات ديوسكوريا باتاتاس (الجذر الخفيف) في أوروبا، بدأها غونتر واكشموت، زميل شتاينر المقرب. ومؤخرًا، بدأ المزارع رالف روسنر، المتخصص في الزراعة الحيوية الديناميكية، في البحث عن هذا النبات وخلفيته، لكنه سرعان ما اكتشف مشاكل في العينات المتوفرة في أوروبا. ولأنه لم يكن راضيًا عن مستوى النباتات، سافر في عام ٢٠٠٢ إلى مناطق زراعة ديوسكوريا باتاتاس الأصلية في الصين، حيث تمكن من تكوين صورة شاملة لأفضل طرق وظروف الزراعة. وكتب: "أظهرت العقد التي وجدتها وأحضرتها معي خصائص أثيرية خفيفة مماثلة لنباتات واكشموت الأصلية".
بعد نجاحه في زراعة وتسويق هذا الجذر الخفيف، يقدم روسنر مواد تمهيدية مُجمّعة بعناية، مستوحاة من تجاربه وتجارب زميل له. هذا الكتاب الصغير، المزوّد بصور ملونة، مُوجّه لمن يرغبون في معرفة المزيد عن كيان النبات ورسالته الروحية كعامل مساعد على التقدم. يشرح روسنر كيف يُخزّن الجذر الخفيف "الأثير الخفيف" بطريقة فريدة، مما يجعله ليس فقط غذاءً ثمينًا، بل أيضًا "ناقلًا للروح". يُمكن لهذا الجذر الخفيف أن "يؤثر بشكل حاسم في تطور البشرية والأرض". إلى جانب دراسة الجوانب الباطنية، يُقدّم إجابات على أسئلة عملية شائعة حول النبات وزراعته.