على مر التاريخ البشري، وضعت الحكمة القديمة والأساطير التقليدية البشر بين السماء والجحيم، واصفةً السماء بعالم الآلهة المُنير ومصدر الخير، ومُصوّرةً الجحيم بعالم الظلام المُملوء بالشياطين ومصدر الشر. أما العلم الحديث، فينكر وجود السماء، ولا يعرف إلا القليل عن باطن الأرض - حتى ماديًا - بعد الأميال القليلة الأولى، ثم يلجأ ببساطة إلى التخمين بناءً على استقراء البيانات الحسية الموجودة. بعبارة أخرى، يغفل العلم الطبيعي أن الأرض كائن حيّ روحي، ويتجاهل وجود صفاتها وتأثيراتها الروحية.
لمعالجة هذا الوضع، بحث رودولف شتاينر، في أوائل القرن العشرين، في الطبيعة النفسية والروحية والكونية لباطن الأرض. ووصف كيف تؤثر طبقات الأرض الداخلية المختلفة على البشر الذين يعيشون عليها وتتفاعل معهم. ومن منظور لاهوتي وكونيّ، تحدث عن طبقات "الجحيم" التي سافر عبرها يسوع المسيح في الفترة ما بين صلبه وقيامته، متحدًا ومندمجًا مع الأرض ومصير البشرية.