لا يمكن فصل الزراعة عن الطبيعة، أو صحتنا، أو البيئة. وبالمثل، ترتبط التربة، وتركيبها البيولوجي، وحيويتها ارتباطًا مباشرًا بصحة النبات، وبالتالي بغذائنا، وطاقتنا، ومستقبل كوكبنا. بممارسة الزراعة الواعية على نطاق واسع، يمكننا الانخراط في "الزراعة البيولوجية" وترك خرافات الزراعة الكيميائية وخداعها. دعونا نكشف غموض التفكير العلمي الحديث، ونثقف الجمهور للوصول إلى المعرفة العامة بحكمة الطبيعة وأنظمتها.
هذا الكتاب دعوةٌ مُلِحّةٌ للعمل لجميع المزارعين المُتجدّدين والصديقين للبيئة، بالإضافة إلى مُستهلكي المنتجات العضوية، وعشّاق الطعام، والطهاة المُهتمّين بالطعام المحلي والطعام البطيء. إنّ الجمع بين الحكمة القديمة والفهم الحديث هو السبيل. يُمكننا أن نُؤيّد علاقةً أعمق مع الطبيعة تُشجّع على تجديد الأرض وبناء تربةٍ سطحيةٍ حيّةٍ ودبالية. إنّ مجتمع المزارعين الواعي مُؤهّلٌ تمامًا للمشاركة في هذا الإحياء كنشاطٍ علاجيّ. معًا، سنُغذّي وطننا للأجيال القادمة.
على وجه الخصوص، تتمتع طريقة ديميتر الأسترالية للزراعة الحيوية الديناميكية (ADBM) بالقدرة على أن تكون أهم حل مستدام ذاتيًا لإنتاج غذاء عالي الجودة. لا تقتصر هذه الممارسة على زراعة البذور والجزر والحافر وصولًا إلى المائدة، بل تُنظم أيضًا كل خطوة بينهما في نهج شامل يُفيد الطبيعة بأسرها. على سبيل المثال، تتمتع طريقة ديميتر الأسترالية للزراعة الحيوية الديناميكية بالقدرة على تحويل التربة بكفاءة وفعالية واقتصادية وعلى نطاق واسع، بما يتوافق مع متطلبات الزراعة في عصرنا الحالي.