يمرّ العالم الحديث بمرحلة تحوّل حاسمة على مستويات عديدة: ثقافية، وسياسية، وبيئية، وروحية. نشهد تراجع النظام القديم وتفككه، واضطرابات وشكوكًا تحيط بميلاد جديد. في ظلّ هذه الظروف، ثمة حاجة ملحّة إلى إطار متماسك للمعنى يقودنا إلى ما وراء التشرذم المتزايد للثقافة والمعتقد والهوية الشخصية.
يجادل كيرون لو غرايس بأن الرؤى المتطورة لعلم كونيات جديد قد تُوفر هذا الإطار، مما يُساعدنا على اكتشاف نظام أساسي يُشكل تجاربنا الحياتية. في توليفة مُقنعة من أفكار مُفكرين رائدين في علم نفس الأعماق وعلوم النماذج الجديدة، يضع لو غرايس علم التنجيم النموذجي الجديد في صميم رؤية عالمية ناشئة تُوحد بين النفس والكون، والروحانية والعلم، والأساطير والميتافيزيقيا، وتُمكّننا من رؤية الآلهة والأبطال والموضوعات الأسطورية برؤية جديدة. ويعتمد بشكل خاص على أعمال سي جي يونغ، وجوزيف كامبل، وريتشارد تارناس، وفريتيوف كابرا، وديفيد بوم، وبريان سويم.
يبشر كتاب "الكون النموذجي" بإعادة اكتشاف الآلهة والانتقال إلى عصر روحي جديد، ويقدم فهمًا جديدًا لدور الأسطورة والمبادئ النموذجية في حياتنا، وهو ما يمكن أن يعطي منظورًا كونيًا ومعنى أعمق لتجاربنا الشخصية.