رودولف شتاينر
مشاركة
لم يكن رودولف شتاينر مزارعًا. وهو يقول ذلك بنفسه، على الرغم من أنه نشأ في الريف وساعد في فرز وزراعة البطاطس وتربية الخنازير. ولا يبدو أنه كان يميل بشكل خاص إلى تقديم دورة الزراعة ، لكن بفضل إصرار ابن الكونت كيزرلينك، وافق شتاينر على ذلك.
تستند فكرة دورة الزراعة التي أُلقِيت في كوبرفيتز، سيليزيا (في ما يُعرف اليوم ببولندا) هي تدهور الإمدادات الغذائية. فقد شهدت أحداث عام 1924 مجاعات جماعية، وموتًا جوعًا، وانتشار الأمراض بسبب سوء التغذية. وقد رُجِي شتاينر أن يعالج هذه المخاوف من منظوره الروحي الباطني من أجل الإنسانية.
ويقر شتاينر بأن جودة الغذاء قد تدهورت بالفعل، وأن الحياة يجب أن تُستعاد إلى الأرض، وليس فقط المواد الكيميائية. وإذا كان هناك مبدأ واحد محوري في الزراعة الحيوية، فهو هذا: الحياة تولد الحياة. فالكون نفسه ديناميكي، يتنفس، وحي، وإلا لما نشأت الحياة على الأرض.
وبناءً على ذلك، كيف نستعيد الحياة الصحية إلى التربة؟ نحقق ذلك من خلال الزراعة المسؤولة القائمة على الفطرة السليمة، مع الاستفادة من أحدث الأبحاث العلمية بالإضافة إلى المستحضرات الحيوية. لا داعي لاستبعاد أي شيء يثبت فعاليته. وسواء اتفقنا مع بقية أفكار شتاينر أم لا، يمكننا جميعًا أن نتفق على أولوية «الحياة».