الحب والزراعة
مشاركة
هل تحتاج إلى الزراعة الحيوية؟ لا، إذا كنت تحب أرضك حقًا. لا أعني حب أرضك بمجرد المودة. أعني الطريقة التي تحب بها طفلاً وتعتني به، مستعدًا لتضحية بمشاعرك من أجل الآخر. هذا هو نوع الحب الذي يجعلك تستيقظ في منتصف الليل لتغيير الحفاض، ليس لأن الأمر مريح أو لمجرد المودة، بل بدافع الحب الذي يتسم بالتضحية بالنفس. إذا تعاملت مع أرضك بنفس القدر من الاهتمام الذي توليه لطفل عزيز، فقد لا تحتاج إلى الزراعة الحيوية. إذا أحب المزارع أرضه، فسيجد الحل للمشاكل انطلاقًا من حبه لها.
لا المعرفة النظرية ولا مجرد العمل الروتيني يقدمان الحل — بل في الواقع، فإن المعرفة النظرية أو الخبرة العملية دون الاهتمام الحقيقي بالأرض يمكن أن تضر الأرض. الأمر كله يتلخص في الحب. هل تحب الأرض وتعتني بها كوصي عليها حتى تكون في خدمة المزيد والمزيد من الحياة؟ إذا كنت تفعل ذلك، فقد لا تحتاج إلى الزراعة الحيوية لأنك تمتلك بالفعل القلب من ذلك إذا كنت تحب أرضك.
من خلال حب أرضك، ستُقاد إلى إمكانيات غير عادية — لتجد أي شيء من شأنه مساعدة «الطفل» المريض — وهو ما لا يمكن أن يكون دافعه سوى الحب. الزراعة الحيوية هي طريقة لحب أرضك، وإنتاج نباتات أكثر صحة، وطعام أكثر تغذية لعائلتك وعملائك. كما كتب القديس أوغسطينوس ذات مرة: «أحب، وافعل ما تشاء»، أي إذا وضعت الحب غير الأناني في المقام الأول (إذا وضعت الآخرين في المقام الأول، بما في ذلك أرضك)، فإن كل ما تفعله بعد ذلك بطريقة محبة لا يمكن إلا أن يكون دعماً للحياة.