كريستوس فيروس لوسيفيروس
مشاركة
عندما ترى أول ضوء للفجر، لا تخطئ في اعتباره الشمس. ولا تخطئ في اعتبار نجم الصباح الشمس. ولا تخطئ في اعتبار الهلال الشمس أيضًا، إن كان موجودًا.
ومن المفارقات أن المسيح يُدعى «نجم الصباح» في سفر رؤيا القديس يوحنا،
«أنا يسوع أرسلت ملاكي إليكم بهذا الشهادة للكنائس. أنا جذر سلالة داود ونجم الصباح اللامع.» (رؤيا 22:28 RSV) لكننا نعرف لوسيفر بشكل أكثر شيوعًا بـ«نجم الصباح» كما يوحي بذلك كتاب إشعياء: ««يا نجم الصباح، يا ابن الفجر، كيف سقطت من السماء! كيف قُطعت إلى الأرض، يا من أذللت الأمم!» (إشعياء
14:12 RSV)
كيف نحل هذه المفارقة؟ هذا الملاك، الذي يعني اسمه «حامل النور»، سقط. لكن إذا قارنت نور كوكب الزهرة في الصباح بنور الحقيقي الناقل الحقيقي للنور، الشمس، فلن يكون هناك أي لبس على الإطلاق. فنور نجم الصباح، كوكب الزهرة، يعتمد على الحقيقي نجم الصباح، أي الشمس. إذا كان أهرمان (الذي يربطه شتاينر بميفيستوفيليس) هو ظلام جائع وأناني وكسول، فإن لوسيفر، على النقيض من ذلك، هو دافع للعمل، وإن كان عملاً ذا قيمة مشكوك فيها. وهنا يمكن اعتبار الاسم المناسب للوسيفر هو «روبيفيرو»، حامل النور الموحل، وليس النور نفسه.
المقولة «كريستوس فيروس لوسيفيروس» تعني المسيح هو حامل النور الحقيقي، الذي يتغلب على التحيزات الأحادية الجانب لكل من لوسيفر وأهرمان. فأي نور يمتلكه لوسيفر هو ضوء خافت منعكس، تمامًا كما أن كوكب الزهرة لا يمتلك سوى انعكاس خافت لنور الشمس.