طبيعة الكون
مشاركة
يخبرنا رودولف شتاينر أن ما كان الناس يختبرونه في الماضي على أنه «أرواح الطبيعة» قد أعدنا تسميته بـ«قوانين» الطبيعة. لم نعد نرى هذه العمليات على أنها حية وديناميكية و مجسدة ، بل كقواعد مجردة تحكم الواقع المادي.
ولكن فقط لأنني أحول إنسانًا آخر إلى مجرد رقم، فهل هذا يعني أن شخصيته الحقيقية قد اختفت؟ أم أن هذا يعني فقط أن أنا نفسي أصبحت أقل إنسانيةً قليلاً؟ فكر في الأمر: إذا كان الكون معقدًا لدرجة أنه قادر على إنتاج شخصيات (مثلك ومثلي)، فلماذا لا يظهر شيء يتمتع بتعقيد ناشئ أكبر حتى من أي إنسان بمفرده؟ يُظهر يُظهر عناصر من الشخصية؟ وإذا كان مصدر الوجود في الأطراف أي درجة من الشخصية، وأنت بصفتك المركز المركز تتمتع أيضًا بشخصية، فكيف يمكن للطبقات الوسيطة ألا تشارك هي الأخرى في طيف من السمات الشخصية؟
وكما كتب فيلسوف مدرسة كيوتو كيتارو نيشيدا، عندما نكتشف قانونًا من قوانين الطبيعة باستخدام المنهج العلمي، فإن هذا في الواقع هو الكون نفسه، من خلالنا، يكتشف عنصراً من عناصر طبيعته. نحن جزء من الكون الذي يكتسب وعيًا بذاته، والعلوم جزء من ذلك. صحيح أن هناك إساءات لا حصر لها للمعرفة المكتشفة حديثًا، لكن فكر في سنوات المراهقة المضطربة التي (نأمل) أن تفسح المجال لنضج أكثر حكمة.
مع اكتشافنا لقوانين الطبيعة الداخلية، نتعلم عن طبيعة الكون، وبالتالي، فإننا نتعلم حقًا عن أنفسنا لأن الإنسان هو الكون المصغر، الصورة الصغيرة للنظام الذي أنشأه الله.